
وکاله آریا للأنباء -
ووفقًا لتقریر آفاق الاقتصاد العالمی" الصادر عن الصندوق فی أکتوبر/ تشرین الأول، خُفضت توقعات نمو الاقتصاد السعودی لعام 2026 بمقدار 5 نقاط مئویه، لتشیر إلى انکماش بنسبه 3.3%، فی ظل افتراض استمرار إغلاق مضیق هرمز لفتره أطول مما کان متوقعًا سابقًا.مسارات بدیله تحد من تداعیات الحربتراجع إنتاج النفط السعودی بنحو 14%، لیصل إلى 7.9 ملیون برمیل یومیًا حتى نهایه أغسطس/أب الماضی، وفق بیانات رسمیه. ورغم التحدیات الجیوسیاسیه، تمکنت المملکه من الحفاظ على تدفق الإمدادات النفطیه إلى الأسواق العالمیه عبر خط أنابیب "شرق–غرب"، الذی یمثل أحد المسارات البدیله لمضیق هرمز، مستنده إلى استثمارات فی البنیه التحتیه امتدت لأکثر من أربعه عقود.وفی 7 أکتوبر الجاری، أعلن کبیر الاقتصادیین فی وزاره الاقتصاد والتخطیط السعودیه، یاسر فقیه، عوده إنتاج النفط وصادراته إلى مستویات ما قبل الحرب، وفقا لماذکرته وسائل إعلام سعودیه.وتشیر بیانات شرکه "کبلر" إلى أن متوسط صادرات النفط السعودیه بلغ 7.12 ملیون برمیل یومیًا خلال سبتمبر، مقتربًا من مستویاته قبل التوترات، التی سجلت 7.33 ملیون برمیل یومیًا فی فبرایر/شباط الماضی.وتمثل توقعات صندوق النقد الدولی الأخیره تحولًا عن تقدیراته السابقه، التی اتسمت بمزید من التفاؤل قبل تصاعد التوترات الإقلیمیه، مدفوعه بزیاده إنتاج النفط ضمن تحالف "أوبک+" واستمرار زخم الأنشطه غیر النفطیه.وکان الصندوق قد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودی خلال العام الجاری ثلاث مرات متتالیه، فی ظل تحسن التوقعات الاقتصادیه آنذاک، قبل أن تدفع تداعیات الحرب وتراجع إنتاج النفط إلى خفض تقدیراته مجددًا.وتعزو الوزاره الانکماش المتوقع خلال 2026 إلى تراجع القطاع النفطی بنسبه 21.8%، مقابل نمو متوقع للقطاع غیر النفطی بنسبه 3.2%، بما یعکس استمرار دور التنویع الاقتصادی فی الحد من تداعیات تقلبات أسواق النفط.وتبرز أهمیه هذا الدور فی نمو الأنشطه غیر النفطیه بنسبه 1.8% خلال النصف الأول من 2026، لترتفع مساهمتها فی الناتج المحلی الإجمالی إلى مستوى تاریخی بلغ 57.3%، بالتزامن مع تحسن مؤشرات التوظیف وتراجع البطاله.ویمثل النمو المتوقع وفق تقدیرات وزاره المالیه، البالغ 12.8%، أسرع وتیره منذ عام 1981، حین سجل الاقتصاد نموًا بنسبه 15.7% خلال مرحله شهدت ازدهارًا اقتصادیا. وعلى المدى المتوسط، تتوقع التقدیرات استمرار نمو الاقتصاد السعودی بمعدلات تتجاوز 3.8%، مدعومًا بالإنفاق الحکومی التوسعی، وقوه الطلب المحلی، وتنامی مساهمه القطاع غیر النفطی فی النشاط الاقتصادی.